
الطبخ لحد بتحبه هو أعلى درجات "أنا بحبك"
فيه ألف طريقة تقول بيها "أنا بهتم بيك". ممكن تبعت رسالة، أو تشتري هدية، أو تديه عناق حنين. بس في نظري، محدش بيقدر يتنافس مع الإخلاص الهادي والعميق اللي بتحس بيه وانت واقف قدام النار وبتعمل أكل لحد بتحبه.

فكر في كل اللي بيدخل في طبخ أكلة من الصفر. الموضوع بيبدأ قبل ما تشعل النار بكتير. بيبدأ بفكرة: إيه اللي هيبسطه النهارده؟ بيشمل إنك تروح السوق، تاخد أحسن الحاجات، ترجع البيت، وتقضي بعد الضهر وانت بتقطع وبتحرك وبتتذوق وبتظبط.

لما بتطبخ لحد، انت بتديه من وقتك—الحاجة الوحيدة اللي مش ممكن ترجعها. بتستخدم إيديك عشان تعمل حاجة هتغذي جسمه وتريح باله. ده تصرف فيه كرم حقيقي من غير ما تاخد حاجة في المقابل.

مش لازم تبقى طباخ محترف عشان تتكلم بلغة الحب دي. الجمال مش في إن الطبق يطلع كامل؛ الجمال في النية اللي وراه. هي الشريحة الزيادة من الحب اللي بتحطها في سندوتش الصبح لشريك حياتك. هي الطبطة شوربة دجاج بالمكرونة اللي بتوديها لصاحبك على باب بيته وهو عيان. هي العشا التقيل الكبير المفوضح اللي طلبه أخوك في عيد ميلاده.

لما بنقعد ونديله طبق عملناه خصيصاً ليه، بنقوله: "أنا عايزك تبقى كويس. عايزك تحس إنك متاخد بالك. عايزك أهتم بيك." دي لغة حب مش محتاجة أي كلام عشان تتفهم صح. المرة الجاية لما تلاقي نفسك بتطبخ للناس اللي في حياتك، افتكر إنك مش بس بتعمل أكل—انت بتقدملهم قطعة من قلبك.


