العلم الرائع لكيفية تأثير ما تأكله على مشاعرك
تصوير Anil Sharma على Unsplash

العلم الرائع لكيفية تأثير ما تأكله على مشاعرك

18 مايو 2026•بواسطة Hoda Hany

لقد مررنا جميعًا بهذا: نمد أيدينا نحو علبة آيس كريم بعد يوم شاق، أو نشعر بتلك الموجة المفاجئة من التهيج الناتج عن "الجوع الغاضب" حين يتأخر الغداء. لطالما عرفنا بالفطرة أن الطعام والمشاعر مرتبطان ببعضهما.

غير أن العلم الحديث يكشف أن هذه العلاقة تمتد إلى أعماق أبعد بكثير من مجرد الأكل العاطفي للراحة. فالطعام الذي تضعه في طبقك يغيّر فعليًا كيمياء دماغك.

إليك نظرة على العلم الرائع لـالعلاقة بين الطعام والمزاج، وكيف يمكنك أن تأكل طريقك نحو يوم أكثر سعادة.


1. "الدماغ الثاني" في أمعائك

هل تعلم أن لديك دماغًا ثانيًا؟ يُعرف بـالجهاز العصبي المعوي، وهو يُبطّن الجهاز الهضمي بأكمله.

والأكثر إذهالًا للعقل هو ارتباطه بـالسيروتونين—الناقل العصبي المسؤول عن تنظيم النوم والشهية، والأهم من ذلك، تثبيط الألم وتوازن المزاج.

حقيقة محور الأمعاء والدماغ: يُقدَّر أن 90% إلى 95% من مستقبلات السيروتونين في جسمك تقع في أمعائك.

أمعاؤك مليئة بمليارات البكتيريا "النافعة" التي تُبقي جهازك الهضمي يعمل بسلاسة. حين تتناول نظامًا غذائيًا غنيًا بالأطعمة الكاملة، فإنك تُغذّي تلك البكتيريا النافعة. وهي بدورها تتواصل مباشرةً مع دماغك عبر العصب المبهم، مُرسِلةً إشارات تعزز مزاجًا مستقرًا وإيجابيًا. أما إذا أكثرت من الوجبات المصنّعة الرديئة، فإن البكتيريا الضارة تسيطر، مُرسِلةً إشارات الالتهاب والضيق إلى دماغك.

2. ارتفاعات وانخفاضات السكر والقلق

كثيرًا ما نلجأ إلى الحلوى أو الكربوهيدرات المكررة (كالمعجنات والرقائق والخبز الأبيض) حين نحتاج إلى دفعة من الطاقة. وبينما تُطلق جرعة السكر إفرازًا مؤقتًا لمادة الدوبامين المُحسِّنة للمزاج، فإن ذلك يأتي بثمن.

  • الارتفاع المفاجئ: يرتفع سكر الدم بسرعة، مانحًا إياك دفعة قصيرة من الطاقة.

  • الانهيار: يُفرز جسمك الأنسولين للتعامل مع السكر، مما يتسبب في انخفاض حاد لمستويات الجلوكوز في الدم.

يُطلق هذا الانهيار المفاجئ إفراز هرمونات التوتر كالكورتيزول والأدرينالين. والنتيجة؟ لا تشعر بالتعب الجسدي فحسب، بل تشعر بالقلق والتهيج والضبابية الذهنية.
بدائل بسيطة لعقل أكثر سعادة

لست بحاجة إلى تغيير نظامك الغذائي كليًا بين عشية وضحاها لتبدأ في الشعور بالفوائد. جرّب هذه البدائل الغذائية البسيطة لتعزيز مزاجك:

  • بدلًا من معجنات الصباح السكرية... جرّب دقيق الشوفان مع الجوز والتوت.

  • بدلًا من الشوكولاتة بالحليب... جرّب قطعة من الشوكولاتة الداكنة بنسبة 70% (أو أكثر).

  • بدلًا من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة... جرّب مشروب الكومبوتشا أو الشاي الأخضر (الذي يحتوي على L-theanine لتهدئة العقل).

خلاصة القول

دماغك عضو مُكلف التشغيل—يتطلب وقودًا متواصلًا، ويُولي اهتمامًا بالغًا لجودة ذلك الوقود. بتحويل تركيزك من "حساب السعرات الحرارية" إلى "تغذية عقلك"، يمكنك استخدام وجباتك أداةً طبيعية قوية لتقليل القلق، وطرد الكآبة، واستنهاض نسخة أكثر حيوية وطاقة منك.

التفاعلات

اقرأ المزيد من مقالات Hoda Hany

وجبتك المفضلة القادمة على بُعد لمسة واحدة

تحميل بليني

احصل على التطبيق وابدأ التواصل مع عشاق الطعام اليوم

تحميل من آب ستوراحصل عليه من جوجل بلاي